الشيخ محمد صنقور علي البحراني

431

المعجم الأصولى

استيناف الطواف من رأس . والإشكال على الطائفة الأولى القاضية بلزوم التوقف في ظرف التعارض هو ان بعض رواياتها ضعيف السند وبعضها خارج موضوعا عن بحث التعارض بين الاخبار وهي مقبولة عمر بن حنظلة ، إذ انّ موردها هو فصل الخصومة بين المتخاصمين ، على انّ الظاهر منها اختصاصها بظرف القدرة على لقاء الإمام عليه السّلام فهي لا تشمل ظرف عدم القدرة والذي هو محل الابتلاء ، على أنها غير متحدة المفاد مع خبر سماعة حيث انّ مفاده لزوم التوقف ابتداء ومع الاضطرار للعمل بأحد الخبرين يكون المرجع هو المرجحات ، وأما المقبولة فمفادها انّ التوقف انّما يأتي في رتبة متأخرة عن فقد المرجحات . وأما الروايات الدالة على لزوم التوقف عند الشبهة فغير مشمولة لمحل الكلام ، إذ انّها لا تفترض التعارض في لزوم التوقف وانّما تأمر بالتوقف عند الشبهة مطلقا ، ولو سلّم شمولها لحالات التعارض فإنّه حينئذ لا مانع من تخصيصها بروايات العلاج القاضية بالتخيير أو الرجوع للمرجحات ، إذ العلاقة بينها وبين روايات العلاج هي علاقة الإطلاق والتقييد . وإن أبيت وقلت انّ روايات الوقوف عند الشبهة آبية عن التخصيص ، فإننا نقول انّ روايات التخيير والترجيح تقتضي خروج الخبرين أو الخبر الراجح عن الشبهة موضوعا ، إذ انّه لا شبهة في حال قيام الروايات على جعل الحجيّة للخبرين المتعارضين بنحو التخيير أو جعل الحجيّة للخبر الراجح . وأما الاحتياط فدليله منحصر بمرفوعة زرارة المنقولة عن ابن أبي جمهور الإحسائي في غوالي اللئالي ، فهي إذن غير قابلة لأن يعتمد عليها .